ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن أكثر من 54 مليون أميركي أدلوا بأصواتهم بالفعل قبل ​انتخابات التجديد النصفي​ اليوم، التي ستحدد السيطرة على الكونغرس وقد تغيّر ميزان القوى في واشنطن خلال السنتين الأخيرتين من ولاية الرئيس ​دونالد ترامب​، وسط تقدم الديمقراطيين في استطلاعات الرأي بفعل الغضب من الحرب مع إيران والرسوم الجمركية وارتفاع كلفة المعيشة.

وأوضحت الصحيفة أن الجمهوريين يتمسكون بأغلبية ضيقة في المجلسين، ويحتاج الديمقراطيون إلى صافي أربعة مقاعد في كل منهما للسيطرة، وأن معظم نماذج التوقعات ترجح فوز الديمقراطيين بمجلس النواب، بينما يبقى مجلس الشيوخ أكثر تقاربًا، مع سباقات حاسمة في ولايات فاز بها ترامب بفارق كبير عام 2024 مثل ​ميشيغان​ وتكساس وآيوا وكارولينا الجنوبية وألاسكا، إضافة إلى سباقات متقاربة في مين وأوهايو وكانساس.

ولفتت الصحيفة إلى أن ملف إسرائيل تحول إلى قضية مركزية في بعض هذه السباقات، لا سيما في ميشيغان حيث يتقدم ​عبد السيد​، الذي يدعو إلى وقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل ولا يعترف بها دولة يهودية، على منافسه الجمهوري مايك روجرز بفارق يصل إلى 11 نقطة في أحدث استطلاع لـ"نيويورك تايمز/سيينا"، وأن فوزه سيضع إسرائيل أمام صوت معادٍ في مجلس الشيوخ لست سنوات، في وقت أعلنت النائبة الديمقراطية ​هيلي ستيفنز​ دعمها لروجيرز في خطوة وصفتها الصحيفة بأنها قد تنهي مسيرتها السياسية.

وخلصت الصحيفة إلى أن فوز الديمقراطيين سيمنحهم سلطة عرقلة التشريعات وخفض تمويل أولويات الرئيس واستدعاء مسؤولين كبار لجلسات استماع قد تهيمن على التغطية التلفزيونية، وأنه إذا سيطروا على مجلس الشيوخ فسيعطلون تعيينات ترامب بما فيها المحكمة العليا، لكن إقالته تبقى غير واقعية لأن الإدانة تحتاج إلى أغلبية الثلثين، مشيرة إلى أن الجمهوريين يأملون في تكرار سيناريو تفوقهم على استطلاعات الرأي بين 2018 و2024، أو في وعود ترامب بصرف "عائد" بقيمة 5000 دولار لكل أميركي بالغ إذا حافظوا على السيطرة.